أحمد بن علي القلقشندي
16
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم ممن جاور هناك ثم في سنة سبع وتسعين استولوا على جبيل وعكا ثم استولوا في سنة اثنتين وخمسمائة على مدينة طرابلس من يد صاحبها ابن عمار كما تقدم بعد نهب وسبى ثم في سنة أربع وخمس مائة ملكوا مدينة صيدا وقصدوا حلب وصالحهم صاحبها الملك رضوان على اثنين وثلاثين ألف دينار يحملها إليهم مع خيول وثياب ووقع الخوف في قلب أهل الشام فصالحهم أهل صور على سبعة آلاف دينار وصالحهم صاحب شيزر على أربعة آلاف دينار وصالحهم صاحب حماه على ألفي دينار وقصد بردويل أحد ملوك الفرنجة الديار المصرية فانتهى إلى الفرما ودخلها وحرقها وحرق جامعها ومساجدها ودخلها وهو مريض فهلك في الطريق قبل وصوله إلى العريش فشق أصحابه بطنه ورموا حشوته في السبخة المعروفة الآن بسبخة بردويل من طريق الشام فهي ترجم إلى الآن